هل المرآة قريبة من لبنان؟?

22 avril 2026Libnanews Translation Bot

هناك لحظات في تاريخ الأمم حيث يتوقّف حقيقة أن تكون إشاعة بعيدة لتصبح وحشية وجهاً لوجه وقد يكون لبنان في تلك اللحظة بالذات. وعلى مدى أكثر من عقد، دأبت العواصم الغربية – من صندوق النقد الدولي إلى البنك الدولي، عن طريق الاتحاد الأوروبي – على تكرار نفس الطلب: إصلاح دولتكم. وطوال أكثر من عقد، استجاب لبنان بالصمت، أو بالأسوأ من ذلك، بسبب وهم الحركة.

ولكن ما هي الإصلاحات التي نتحدث عنها حقا؟ لا شعارات، لا تجميل مؤسسي إنه تغيير في الطبيعة.

عدالة مستقلة، أولاً مستقلة عن السياسيين، ومستقلة عن المصارف، ومستقلة عن شبكات النفوذ التي خلطت بين الدولة ومصالحها الخاصة. عدالة قادرة على استدعاء، الحكم والإدانة، دون رنين الهاتف، دون حصانة تحمي، دون المساس بذلك.

ثم أُطلق سراح نظام انتخابي من سيطرة الأحزاب والزبائن والميليشيات. التصويت الذي لم يعد من فعل الولاء بل خيار سيادي. برلمان لم يعد مرآة مجمدة للتوازنات الطائفية، بل تعبير عن إرادة سياسية حقيقية.

مراقبة مالية تستحق الاسم محكمة مراجعي الحسابات التي ليست مؤسسة ديكورية بل هيئة مفزعة قادرة على فتح القضايا، والاستجواب على الوزراء، وحسابات الطلب، والحصول على إجابات.

وبعد ذلك، في قمة هذا المبنى، فكرة بسيطة ولكن ثورية في السياق اللبناني: المساءلة. أن يقدم رؤساء ووزراء وأعضاء البرلمان تقريرا إلى هيئة مستقلة تتألف من سلطات.

ولم يتم أي من هذا. لا شيء أكثر من 10 سنوات من الأوامر الزجرية، أكثر من ست سنوات من الانهيار المالي، وما زال نفس العطب.

ومع ذلك، تغير السياق. إن الحرب بين إسرائيل وحزب الله تحارب البطاقات. ويبدو أن الدولة اللبنانية ترغب في الدخول إلى الرقص الدبلوماسي، متذرعة بسلام محتمل.

لكن للتفاوض يجب أن تكون موجوداً وللوجود، يجب أن يكون المرء ذا سيادة.

وهذا يعني وجود جيش قادر على فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي. جيش مجهز وممول ومدعوم بقدرات ردع تفوق أي قوة غير حكومية.

إن حزب الله ما زال ممثلا سياسيا هو نقاش. لكن ذراعه العسكري لا يجب أن تسيطر عليها الدولة.

ثم يصبح السؤال وحشيا: كيف يمكن التماس المعونة الدولية دون تقديم ضمانات؟?

شركاء لبنان لا يرفضون المساعدة إنهم يرفضون تمويل سفينة.

لأن مساعدة لبنان اليوم، بدون إصلاح، من شأنها أن تغذي آلية الهروب. ضخ الماء في حاوية مكسورة.

ولا يفتقر لبنان إلى الاستخبارات ولا إلى الموارد البشرية. إنه يفتقر إلى التمزق.

وعلى مدى عقود، يستند الهيكل اللبناني إلى حل وسط ضمني: فكل شخص يلتقط حصة من الدولة، ويحمي كل منها شبكتها. هذا النموذج يعمل طالما دخل المال لقد انهار بمجرد ان تجف التدفقات.

وبدلا من إعادة البناء، حاول النظام البقاء على قيد الحياة. المودعون دفعوا التغيير دفع. ولكن الآليات ظلت سليمة.

العالم تغير حيث كان هناك إهمال، هناك شرط الآن.

الشفافية. الإستقلال التعقب.

وحتى المعونة العسكرية تعني الآن الاتساق السياسي: ولا يمكننا أن نموّل جيشا من حبس الدولة في الوقت الذي نقبل فيه أن هذه الدولة تتنافس.

هل يريد لبنان أن يكون دولة أم منصة؟?

وتنطوي الدولة على قواعد، وتسلسل هرمي، واحتكار للقوة. منصة تتسامح مع التأثيرات الخارجية.

الغموض لم يعد استراتيجية إنه ضعف.

التمويل موجود لكنها مشروطة بشيء واحد: اليقين بأنه لن يتم تحويلها.

إن المفارقة قاسية: فكلما طال أمد الإصلاح في لبنان، كلما أضعف قدرته على الحصول على وسائل سيادته.

ماذا تبقى؟?

خيار.

استمر في التآكل البطيء أو تسبب صدمة من المصداقية.

لحظة عندما يتغير شيء حقاً حيث يعمل القاضي حيث يجيب الوزير حيث تعمل المؤسسة.

فالثقة الدولية غير مُقررة. إنطلق.

إن لبنان غير مدان. إنه موقوف.

بين العودة والاختفاء.

المرآة هنا.

لكنها لن تبقى مفتوحة إلى أجل غير مسمى.