واستؤنفت حركة سكانية من جنوب لبنان باتجاه صيدا وبيروت، وفقا لإذاعة إنذار يوم السبت. على العديد من الطرق، تم الإبلاغ عن طوابير من المركبات، مما يؤكد رحيلًا كبيرًا للمدنيين من المناطق التي لا تزال تعتبر غير مستقرة على الرغم من وقف إطلاق النار.
ويحدث هذا النزوح الجديد في بيئة أمنية تتدهور مرة أخرى على الأرض. وفي الجنوب، يوصف الآن عدد من المناطق بأنها مناطق بحكم الواقع تخضع لرقابة عسكرية صارمة، وأحيانا بوصفها منطقة خالية من السلاح، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بعمليات محددة الهدف. وتشمل هذه الهجمات إضراباً واحداً ضد أفراد معينين كمقاتلين، على أساس طريقة عمل سبق أن لوحظت في قطاع غزة، فضلاً عن تدمير المنازل، بما في ذلك عن طريق التفجير، في بعض المناطق الحدودية.
هذه الممارسات، التي تم الإبلاغ عنها في الأيام الأخيرة، تحافظ على مناخ من انعدام الأمن المستمر للسكان، بما في ذلك في غياب الاشتباكات المفتوحة. يساهمون بشكل مباشر في قرار العديد من العائلات بمغادرة قراهم، خوفاً من الوقوع في عمليات عسكرية جديدة أو التعرض لمخاطر متبقية.
وفي الوقت نفسه، تضيف الحالة الإقليمية إلى التوتر. وفي الخليج، لوحظت علامات تدهور فيما يتعلق بتطور الملف اللبناني وتداعياته مع إيران. إن الخوف من توسيع نطاق النزاع أو الحوادث البحرية يغذي الشعور بعدم التيقن الذي يتجاوز بكثير المسار اللبناني.
ولم يجر بعد أي تقييم رسمي لمدى هذه الحركات. لم تفصل السلطات اللبنانية، في هذه المرحلة، آلية محددة لإدارة هذا التدفق إلى المدن الكبيرة، التي أضعفتها بالفعل أشهر من الأزمة والموجات السابقة من النازحين.
وتؤكد هذه المغادرات المتجددة هشاشة وقف إطلاق النار وعدم الاستقرار الحقيقي على أرض الواقع. وهو يعكس، أكثر من مجرد حركة تحوطية، استمرار فقدان الثقة بين السكان المدنيين في مواجهة حالة أمنية لا تزال، في الوقت الراهن، شديدة التقلب.





